محمد بن جرير الطبري
291
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
19978 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 19979 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله ) ، أي : عقوبة من عذاب الله . 19980 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( غاشية من عذاب الله ) ، قال : " غاشية " ، وقيعة تغشاهم من عذاب الله . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 108 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ( قل ، يا محمد ، هذه الدعوة التي أدعو إليها ، والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأوثان ، والانتهاء إلى طاعته ، وترك معصيته = ( سبيلي ) ، وطريقتي ودعوتي ، ( 2 ) ( أدعو إلى الله وحده لا شريك له = ( على بصيرة ) ، بذلك ، ويقينِ عليمٍ منّي به أنا ، ويدعو إليه على بصيرة أيضًا من اتبعني وصدقني وآمن بي ( 3 ) = ( وسبحان الله ) ، يقول له تعالى ذكره : وقل ، تنزيهًا لله ، وتعظيمًا له من أن يكون له شريك في ملكه ، ( 4 ) أو معبود سواه في سلطانه : ( وما أنا من المشركين ) ، يقول : وأنا بريءٌ من أهل الشرك به ، لست منهم ولا هم منّي . * * *
--> ( 1 ) في المطبوعة : " واقعة " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب محض . ( 2 ) انظر تفسير : السبيل " فيما سلف من فهارس اللغة ( سبل ) . ( 3 ) انظر تفسير " البصيرة " فيما سلف 12 : 23 ، 24 / 13 : 343 ، 344 . ( 4 ) انظر تفسير " سبحان " فيما سلف من فهارس اللغة ( سبح ) .